الشيخ محمد تقي الآملي
70
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
عليه كما في الجواهر بالإشكال في نفوذ البيع في الجميع ان كان بعد الضمان لعدم الدليل على صحة هذا الضمان خصوصا إذا كان بمعنى نقل المال إليه بالقيمة في ذمته ، وذلك لعدم ولايته على ذاك النقل ، وعدم ما يدل على جوازه له ، وبالإشكال في بطلان البيع على الشركة أو على ذاك النقل ، وعدم ما يدل على جوازه له ، وبالإشكال في بطلان البيع على الشركة أو على الرهن ، بل الأنسب بالقواعد كونه فضوليا يصح مع إجازة ولي المسلمين أو وكيله فيطالب المشتري بالثمن بالنسبة إلى مقدار الزكاة ، فإن دفعه المشتري إلى البائع رجع بعد الدفع إلى الحاكم عليه ، هذا إذا أجاز ، وإن لم يجز الحاكم كان له أخذ مقدار الزكاة من المبيع ، وهذا هو الذي اختاره المصنف ( قده ) في المتن بناء على ما اختاره من كون التعلق بالعين على نحو الشركة والكلي في المعين ، هذا ويمكن ان يقال بنفوذ البيع في الجميع من غير احتياج إلى إجازة الحاكم ، ويجب على المشتري إخراج زكاته ويرجع بها إلى البائع بعد الإخراج الا أن يؤديها البائع ، وذلك لا لان ذلك مقتضى قاعدة الشركة بل لدلالة صحيحة عبد الرحمن المروية في الكافي عليه ، وفيه قلت للصادق عليه السّلام رجل لم يزك إبله وشاته عامين فباعها على من اشتراها ان يزكيها لما مضى ، قال نعم تؤخذ زكاتها ويتبع البائع أو يؤدى زكاتها البائع ، فإن وجوب إخراج الزكاة على المشتري والرجوع بها إلى البائع إلا إذا أدّاها البائع يدل على صحة البيع في الجميع بلا إناطة إلى إجازة الحاكم ، نعم لو لم يؤدّها المشتري ولا البائع يكون للساعي حينئذ تتبع العين ، وإخراج الزكاة منها حيثما وجدها للإجماع المدعى على جواز تتبع الساعي العين ، هذا ومع قطع النظر عن الرواية أيضا يمكن القول بصحة البيع وعدم الحاجة إلى إجازة الحاكم ولو على القول بالشركة ، وذلك لان الشركة في المقام كما ذكر المصنف ( قده ) في حاشيته على المكاسب في مسألة من باع شيئا ثم ملك ليست كسائر المقامات ، وذلك لمكان جواز إعطاء القيمة بدل العين بل إعطاء الفريضة من غير النصاب ، فيمكن ان يقال إذا باع المالك النصاب فإن كان مع قصد الإعطاء من موضع أخر فالبيع صحيح لازم ، وإن كان لا بقصده فهو التزام فعلى يدفعها من